السيد الگلپايگاني

927

القضاء والشهادات (1426هـ)

على ذم التغني بالقرآن على قراءة يكون على سبيل اللهو ، كما يصنعه الفساق في غنائهم ، ويؤيده رواية عبد اللَّه بن سنان : أقرأوا القرآن بألحان العرب ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق والكبائر ، وسيجئ من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء « 1 » . وثانيهما : أن يقال وحاصل ما قال حمل الأخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان ، قال : والشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو من الجواري وغيرهن في مجالس الفجور والخمور والعمل بالملاهي والتكلّم بالباطل وإسماعهنّ الرجال ، فحمل المفرد المعرف يعنى لفظ الغناء على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان غير بعيد . ثم قال بعد كلامٍ له : إن في عدّة من أخبار المنع عن الغناء إشعاراً بكونه لهواً باطلًا ، وصدق ذلك في القرآن والدعوات والأذكار المقروة بالأصوات الطيبة المذكرة المهيجة للأشواق إلى العالم الأعلى ، محلّ تأمّل « 2 » . أقول : حاصل كلامه في الوجه الأول : تخصيص أخبار المنع بما عدا القرآن . ومن الواضح : أن التخصيص معناه حفظ دلالتها على المنع في غير مورد التخصيص ، فهو قائل بالحرمة في الجملة . وحاصل كلامه في الوجه الثاني : الجواب عن أخبار المنع بوجوه : أحدها : منع صدق « الغناء » في القرآن ونحوه . والثاني : انصراف أخبار المنع عن القرآن ونحوه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 120 / 1 . أبواب قراءة القرآن ، الباب 24 . ( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 428 434 . ونقل عنه في المكاسب 1 : 112 113 .